ياقوت الحموي

181

معجم البلدان

مكشحة : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وشين معجمة مشددة مفتوحة ، وحاء مهملة : موضع باليمامة ، قال الحفصي : هو نخل في جزع الوادي قريبا من أشي ، قال زياد بن منقذ العدوي : يا ليت شعري عن جنبي مكشحة ، * وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الإشاءة هل زالت مخارمها ، * وهل تغير من آرامها إرم ؟ مكمن : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الميم الثانية ، ونون ، اسم الموضع من كمن يكمن ، قال أبو عبد الله السكوني : المكمن ماء غربي المغيثة والعقبة على سبعة أميال من اليحموم ، واليحموم على سبعة أميال من السندية ، وهو ماء عذب ، ودارة مكمن : في بلاد قيس ، قال الراعي : بدارة مكمن ساقت إليها * رياح النسيف آراما وعينا مكناسة : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ونون ، وبعد الألف سين مهملة : مدينة بالمغرب في بلاد البربر على البر الأعظم ، بينها وبين مراكش أربع عشرة مرحلة نحو المشرق ، وهي مدينتان صغيرتان على ثنية بيضاء بينهما حصن جواد ، اختط إحداهما يوسف ابن تاشفين ملك المغرب من الملثمين والأخرى قديمة وأكثر شجرها الزيتون ومنها إلى فاس مرحلة واحدة ، وقال أبو الإصبع سعد الخير الأندلسي : مكناسة حصن بالأندلس من أعمال ماردة ، قال : وبالمغرب بلدة أخرى مشهورة يقال لها مكناسة الزيتون حصينة مكينة في طريق المار من فاس إلى سلا على شاطئ البحر فيه مرسى للمراكب ومنها تجلب الحنطة إلى شرق الأندلس . مكنونة : بالفتح ثم السكون ، ونونان بينهما واو ساكنة ، كأنه من كننت الشئ وأكننته إذا سترته وصنته : وهو من أسماء زمزم . مكة : بيت الله الحرام ، قال بطليموس : طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ، وعرضها ثلاث وعشرون درجة ، وقيل إحدى وعشرون ، تحت نقطة السرطان ، طالعها الثريا ، بيت حياتها الثور ، وهي في الإقليم الثاني ، أما اشتقاقها ففيه أقوال ، قال أبو بكر بن الأنباري : سميت مكة لأنها تمك الجبارين أي تذهب نخوتهم ، ويقال إنما سميت مكة لازدحام الناس بها من قولهم : قد أمتك الفصيل ضرع أمه إذا مصه مصا شديدا ، وسميت بكة لازدحام الناس بها ، قاله أبو عبيدة وأنشد : إذا الشريب أخذته أكه * فخله حتى يبك بكه ويقال : مكة اسم المدينة وبكة اسم البيت ، وقال آخرون : مكة هي بكة والميم بدل من الباء كما قالوا : ما هذا بضربة لازب ولازم ، وقال أبو القاسم : هذا الذي ذكره أبو بكر في مكة وفيها أقوال أخر نذكرها لك ، قال الشرقي بن القطامي : إنما سميت مكة لان العرب في الجاهلية كانت تقول لا يتم حجنا حتى نأتي مكان الكعبة فنمك فيه أي نصفر صفير المكاء حول الكعبة ، وكانوا يصفرون ويصفقون بأيديهم إذا طافوا بها ، والمكاء ، بتشديد الكاف : طائر يأوي الرياض ، قال أعرابي ورد الحضر فرأى مكاء يصيح فحن إلى بلاده فقال : ألا أيها المكاء ما لك ههنا * ألاء ولا شيح فأين تبيض فاصعد إلى أرض المكاكي واجتنب * قرى الشام لا تصبح وأنت مريض